نـعـكـشـة

شوية كلام والسلام..مليش دعوةلوبعدما قريته قلت انك ضيعت وقتك..اقرأعلى مسؤليتك الخاصة

رسالة إلى الله

رسالة إلى الله
إلهي العزيز
أعلم أنك إله الجميع, لكن ربما لأني أشعر بالوحدة كثيراً , لا أدري, أو ربما لأني أريد أن أشعر بالحميمية في خطابي، سامحني إن أخطأت فإنني أتحسس خُطاي في هذا الخطاب.

 ومن أعز منك ليستحق هذه الصفة؟ و كم من أناس كنت قد وصفتهم بالأعزاء وأنت الأحق بها دائما و أبداً،

حتى الآن لا أدري ما هو الإيمان. من أين ظهر و كيف تأصل، هل هو نتاج التكرار من أهلي في تنشئتي أم أنه وليد البحث الداخلي و الخارجي. وكيف يكون الإيمان المبني على الغيب و الروح و الشعور أقوى من العلم و اليقين المبني على الماديات و الأبحاث و الاستنباطات الحسية لا الحدسية.

.كيف يمكن لهذا الإيمان أن يكون له هذا التأثير عليََ ليمنعني من إزهاق روحي في أحلك لحظات العمر كرها لكل ما هو مادي من حولي، حتى أنني كرهتُ إيماني بهذي الأوقات لأنه منعني من إنهاء هذه المذبحة الشعورية، إنه يمنعني من الهروب أحيانا وأحيانا من المواجهة.
وإن كان له هذا التأثير فكيف له ألا يُقوّمني طوال الطريق؟ كيف أظل في هذا التخبط، أمشي بخطاً واثقة مرة ومرات أترنح كالسكرانة ولكنني لست بسكرى! .

إلهي أنت تعلم كيف حالي؟ لا أدري إن كان هذا سؤال أم جملة خبرية أم رجاء.. إنني حتى لا أعلم ما هو حالي أحياناً.. لا أعلم من أنا  ولا  أميز نفسي في بعض الأوقات و أشعر بنفسي و بكمالك فيََ. .. إنني لا  أدري  إن كنت تردني إليك فأرد إلى نفسي أم تردني إلى نفسي فأدرك أنني عدت لأعيك.
أحيانا لا أدرك ما معنى أن يكون لدي إله عليم سميع محيط قوي و رحيم وأشعر بهذا الهلع أو الحزن أو الضيق أو العجز أو الظلم!...

إلهي العزيز،
لقد خلقتني من نفحة من روحك، فأنا منك و إليك و الكل منك وإليك، الكون كله خلق من نفس تلك النفحة، إلا أنني  أشعر بالوحشة و الوحدة ولم أعد أشعر بالأمان! إنهم من حولي يتصارعون، يقتل بعضهم بعضاً ولا أعي لمَ حتى و إن علمت السبب .. قل لي! كيف أصمد لأنشر الحب ولا أجد من حولي سوى أناس يحرقون كل أواصر الحب والسلام ربما خوفا وربما ظلما ... لقد وقفت  وحدي هنا رافعة يدي بغصن الزيتون لكنه انحنى في وهن على يدي، لم أدر هل ذبل أم احترق.. أظنني وقفت لثوان، أو لسنين حتى خارت قواي وسقطت يدي وانسحبت إلى نفس حصنتها كثيراً لكني لم أعد أذكر أين بوابة الخروج..

إلهي، أنا أشعر بحزن..بحزنٍ.. حزنٍ دفينٍ يطفو في أي وقت بدون إنذار.. حزن من العالم من حولي. لكن رغم كل هذا أحمدك على كل النعم ، على كل الاختبارات ، على الأوقات العصيبة التي أصقلت نفسي و علمتني أنني أقوى مما اعتقدتُ, أحمدك على أهلي وعلى قطتي الحامية التي التقت روحها بروحي مصادفة.. لكني أعلم أنه لا وجود للمصادفة، أعلم أنها رسولتك التي أنزلتها علي برسالتك أسمعها و أشعر بها و أراها تناديني همساً عالياً ممهداً طريق العميان.

أشكرك على أنك لم تخسف بي حين أخطأت و حدت عن الطريق و علمت أني أصلا لا أدري ما هو الطريق الصحيح وأن رحلتي مليئة بالشك و الاستكشاف.

أحمدك على عقلي المتشكك و على روحي الرقيقة و على نفسي الأبية ، أعلم أنها ثلاثية متعبة ولكن ربما يكون هذا هو اختباري في الدنيا.

أنا لا أطلب منك أي شيء فقد فقدت كل الأشياء من حولي معانيها إلا حين تتجلى نفسي لتراك فيها، فأنر بصيرتي لأراك في كل شيء. لقد تداخلت الطرق وتفرعت أمام عينيَّ ولم أعد أدري يقيناً أيها يجب أن أسلك وأي الأبواب أدق فلا أريد إلا أن تهديني لكل ما يردني إليك. ومن غيرك سيعلم هذا الشعور بالطفو والسقوط بنفس اللحظة بلا سطح ولا قاع فلا تصبو نفسي إلا أن تجعل من إيماني مرساةً لأرتكز وشراعاً لأتجه. أنت وحدك تعلم كم أشعر بأنني {أني} حين أقدم العون وأنشر الرحمة، فلتُنعم عليَّ بالمزيد منها لأنشر الحب والسلام على روحي وربما حينها أفشيه على العالم من حولي.

إلهي، إلهنا، الله، ربنا، مالك كل شيء، السلام السلام

0 قالوا رأيهم في العك اللي تحت ؟؟؟: